منهج دعوة للحرية
الوحدة الثامنة:(امتحنوا كل شئ)
{43} الأنترنت (الفيس بوك ـ الشات ـ تويتر)
منهج دعوة للحرية
الوحدة الثامنة:(امتحنوا كل شئ)
{43} الأنترنت (الفيس بوك ـ الشات ـ تويتر)
إدمان الكمبيوتر الانترنتv
أهداف الدرس:- الدردشة على الإنترنت
- الإنترنت وسوء الاستخدام..!
إضرار الانترنت...- كيف نتجنّب سلبيات الإنترنت؟
هل أنا مدمن للكمبيوتر؟- سبعة نصائح لتنظيم الوقت أثناء استخدام الكمبيوتر.
v اختبر
وافحص:هل تعاني من:·
عدم القدرة على كبح الرغبة في
زيادة وقت استخدام الأجهزة.·
الشعور
بالفراغ والإحباط والإضطراب، عند عدم استخدام الكمبيوتر.· إهمال الحياة الروحية
وضعف الاهتمام بها ..وتجاهل
الأسرة والأصدقاء.· عدم السيطرة على وقت إستخدام الجهاز. أي إضاعة
الأوقات. · الغرق في أوحال الدعارة والفساد .· التقليد الأعمى.· الإحساس بالرضا والنشوة عند استخدام
الكمبيوتر أو الإنترنت.v آيات
الدرس:"١٢"كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي"، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ
الأَشْيَاءِ تُوافِقُ..."
(كورنثوس الأولى6: 12)١٢"كُلُّ
الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي"،...
لكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ." (كورنثوس الأولى6:
12)"
٢٣"كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ
لِي"،... وَلكِنْ لَيْسَ
كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي." (كورنثوس الاولى10: 23) أن
تحدثنا عن الكمبيوتر والإنترنت وهما إحدى أهم آليات العصر الحديث، وعن أهميتها في
القرن 21، أرى أنه من الضروري، الآن أنوه عن ظاهرة بدأت تنتشر في بلاد أوروبا
وأمريكا، وهى ظاهرة إدمان الكمبيوتر، والإنترنت. وهى إحدى مشاكل سوء الإستخدام
المفرط لهما.
وهذه مشكلة معقدة
تزداد، نتيجة للإنتشار السريع لإستخدام الكمبيوتر والإنترنت حول العالم. وإدمان
الكمبيوتر والإنترنت، مثله مثل أي إدمان. وهو يعنى سوء إستخدام الفرد للكمبيوتر أو
الإنترنت، لتعديل حالته المزاجية، مما يؤثر سلبياً على عمل الفرد، أو دراسته، أو
علاقاته الشخصية، أو الأسرية، أو المجتمعية. ويصبح إستخدامه للكمبيوتر للحصول على
حالة مزاجية جيدة. وتشير الدراسات إلى أن مدمنوا الكمبيوتر أو الإنترنت هم الأشخاص
الذين يعانون من الإكتئاب، والضغوط، والوحدة، والإنطواء. والذين يعانون من مشاكل
أسرية صعبة... وقد أصبح إدمان الكمبيوتـر الآن مشكلـة صعبة، وذلك لأن تكنولوجيا
الكمبيوتـر هي أسرع الصناعات نمواً في العالم، والإعتماد المتزايد علـى الكمبيوتـر.
طلباً
للمعلومات المختلفة في جميـع المجالات، وتخزينهـا وإستدعائهـا، وللألعاب واللهو
وسوق المال، والتسوق، والترويج للمنتجات المختلفة من السلع، وللسوق من الممكن أن
تكون وبالاً على الإنسان إن لم يستخدمها بطريقة صحية وغير ضارة، وبدلاً من أن
نستخدمها، تستخدمنا، بل وتستعبدنا وهذا هو الإدمان.
v
الدردشة على
الإنترنت
هل الشات بين شاب وفتاه من كنيسة واحدة غير لائق وهو يكون على سبيل التعرف أكثر
وتكوين علاقات طيبة ومحترمة؟
منذ أن أصبح الإنترنت في متناول أيدينا، أجد
نفسي أجلس ساعات عديدة أتحادث مع كثيرين لا اعرفهم، ويطول الحديث حتى أصبحت تلك
عادة لا أتحكَّم فيها بسهولة ولا تخلو من الأخطاء.. هل من علاج؟
الإجابة:
أولًا، لا يوجد في المسيحية حرام
وحلال! بل يوجد ما يوافق، وما لا يوافق.. كما قال بولس الرسول:
"١٢"كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ
لِي"، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. "كُلُّ الأَشْيَاءِ
تَحِلُّ لِي"، لكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ." (كورنثوس الاولى12:6).
الدردشة ليست خطأ، ولكن الخطأ قد يكون في
الاستخدام.. التعارف ليس خطأ، ولكن الخطأ قد يكون في الأحاديث التي قد
تندرِج تحت بند التعارف.. قد تكونين فتاة ملتزمة، وتعرفين الحدود المناسبة
في الحديث، ولكن الطرف الآخر قد لا يعرف هذا.. وقد تجدين نفسِك عُرضة لبعض
الأسئلة أو التعليقات التي قد لا تكون في مصلحتك.. فيجب أن يكون
الإنسان حكيمًا.. قد يستفيد الإنسان من برامج الدردشة والمسينجر مثل إم
إس إن MSN أو ياهوو
مسينجر Yahoo!Messenger أو
سكايب Skype أو غيرهم في
الكثير من الأمور.. مثل التأكيد على بعض الخدام أو الأشخاص في أمور معينة
في الخدمة أو الافتقاد أو
الدراسة أو غيرها.. وقد يستفيد البعض من هذه البرامج في العمل والتواصل مع
الزملاء.. أو نقل الملفات، أو مشاركة أو الحديث في موضوعات هامة.. أو
التواصل مع صديق أو قريب بعيد.. إلخ. وتجد الآن أيضًا بعض المواقع المسيحية التي
قد تستخدم برنامج البالتوك (البال توك Paltalk) في إذاعة عظات أو مقابلات مع آباء كهنة أو أساقفة أو
خدام الرب أو عمل بث مباشر أو غيره.. كل ما سبق قد يفيد وبه ما قد يضر حسب
الاستخدام، وحسب التوجّه..
v
الإنترنت وسوء الاستخدام..!
بعد أن أصبحت شبكة الإنترنت في متناول
الشباب والأطفال، أساء البعض استخدامها في اتجاهات خاطئة، والبحث فيها عن أشياء
حسّية واتجاهات لم نعتاد عليها في مُجتمعنا، وأشياء تؤثر سلبيًا على حياتنا
الروحية.
v
إضرار الانترنت... لقد
فتن الشباب اليوم بالإنترنت، وولعوا به ولعاً شديداً، فأصبح كلّ
حديثهم عنه وعن زيارة مواقعه، والإبحار في
جنباته، والجلوس في صحبته الساعات الطوال دون كللٍ أو مللٍ، وهذا يدعونا للتأمل في
محاسنه ومفاسده حتى نكون على بصيرة من أمرنا.ولإدمان
الكمبيوتر والإنترنت أعراض مثل أي مرض آخر، منها النفسي ومنها الجسمي..
ـ الأعراض النفسية تتمثل في: · الإصابة
بالإمراض النفسية.· الإحساس بالرضا والنشوة عند استخدام
الكمبيوتر أو الإنترنت.· إضاعة الأوقات أي عدم
السيطرة على وقت إستخدام الجهاز.
· عدم
القدرة على كبح الرغبة في زيادة وقت استخدام الأجهزة.
تجاهل
الأسرة والأصدقاء.· الشعور
بالفراغ والإحباط والإضطراب، عند عدم استخدام الكمبيوتر.
مشاكل
في العمل أو الدراسة.· الكذب على الأصدقاء والأسرة، بشأن
الأنشطة التي تزاول بواسطة الكمبيوتر والإنترنت.
ـ أما الأعراض
الجسدية تتمثل في: ·
إضطرابات
في أصابع اليد.·
جفاف
العين.· الصداع النصفي.· آلام الظهر.
· اضطرابات غذائية وإهمال الواجبات.· عدم المواظبة على النظافة الشخصية.· اضطرابات أثناء النوم.· إشاعة الخمول والكسل .
ـ أما الأعراض
العامة تتمثل في: · التعرف على أصدقاء
السوء.· زعزعة العقائد والتشكيك فيها .·
نشر
الكفر والإلحاد.·
الوقوع
في شراك.
·
تدمير
الأخلاق ونشر الرذائل .·
التقليد
الأعمى.
·
إهمال
الحياة الروحية
وضعف الاهتمام بها .·
التعرف
على أساليب الإرهاب والتخريب .
·
الغرق
في أوحال الدعارة والفساد .· ضعف
مستوى التعليم .·
التجسس
على الأسرار الشخصية .·
انهيار
الحياة الزوجية .
وتقول
د. أورذاك بجامعة هارفرد أن هناك قسم خاص بمستشفى ماكلين لعلاج مشاكل الإدمان هذه،
وتقول أيضاً أن هذه الإضطرابات نلاحظها في الأشخاص الذين يجدون أن معايشة الواقع
من خلال شاشة الكمبيوتر والإنترنت، أفضل من معايشة الواقع اليومي في الحياة.
وإدمان
الكمبيوتر تم تشخيصه بواسطة أخصائيين كثيرين في مجالات متعددة من الطب، من
أخصائيون طب الأسرة، كما أن تقارير العيادات النفسية تشكو بإزدياد من مشاكل مرتبطة
بإستخدام الكمبيوتر، وأيضاً العديد من رؤساء الأقسام يعانون من زيادة الإستخدام
الغير لائق للكمبيوتر، من قبل الطلاب مع كسر بعض اللوائح والقوانين، بالإضافة إلى
تدنى المستوى الأكاديمى والفشل. والمحامون
يـرون أن زيـادة إستخـدام الكمبيوتـر قـد أصبـح مـن الأسبـاب الرئيسيــة للطــلاق.
v
كيف نتجنّب سلبيات
الإنترنت؟
كل اختراع له وجوه إيجابية مفيدة نافعة، وله
وجوه أخرى سلبية، ويستطيع مُستخدِم شبكة الإنترنت أن يُحدّد ما يُريده بالضبط،
ويرفض ما لا يتّفق مع الأخلاق والقيم والحياة الروحية، تمامًا مثل استخدام القنوات
الفضائية حيث يختار المُستخدِم القنوات المُفيدة، رياضيةً كانت أم إخبارية أم
علمية أم درامية.. إلخ، ولكنه يرفض اختيار القنوات التي تقدِّم الأفلام الخليعة
وتثير في الفرد اتجاهات حسّية تُفسِد نقاوة قلبه، وتُبعِد به عن القداسة التي
في المسيح يسوع.
ينبغي أن نُلاحظ هنا أن هناك شبكات كبرى
تُتاجر بالجنس من أجل المال وتَعرِض مُنتجاتها على رواد شبكة الإنترنت.. فربما
يدخل أحد الشباب على موقع ما بحثًا عن مادة علمية أو إخبارية أو ثقافية، فإذا به
يجد إعلانًا عن موقع آخر له طابع جنسي، ومتى ضغط على الإعلان يجد نفسه وقد دخل
بالفعل إلى موقع يَعرِض مادة جنسية رديئة، ويُتاجر بالأجساد ويُفسِد أذهاننا
عن النقاوة المسيحية...
وما علينا إلا أن نتجاهل الدخول في مثل هذه المواقع التي غالبًا ما تجُرّنا إلى
مواقع أخرى أكثر منها فسادًا.
شبكة الإنترنت تُشبه شبكة نُلقيها في البحر،
وحينما نجتذبها نجد بها أسماكًا جيدة وأخرى رديئة، وأخرى مُتعفّنة، وما علينا إلا
أن نختار الجيد ونُلقي بالرديء في سلة القمامة..
ونحن هنا أمام عدة ملاحظات بخصوص استخدام شبكة
الإنترنت:
1- حافظ على وقتك:
وقتك ثمين يا
أخي، فلا تُضيّعه في ما لا يفيد.. فمنذ أن صارت شبكة الإنترنت في
متناول الناس في الآونة الأخيرة وكثير من الشباب يلازمون الكمبيوتر، ويقضون ساعات
طويلة مُتجوّلين بين مواقع الشبكة، وكأي شيء جديد يجتذب كثيرًا من المُنبهرين،
ينسون أنفسهم معه لفترات طويلة دون أن يكون هدفهم الحصول على أية فائدة، تمامًا
مثل من يتجوّل في الأسواق أيامًا وأيامًا دون أن تكون لديه أية رغبة في الشراء،
ولكنه يقضي الوقت متفرِّجًا.. هذا يُذكّرنا بقول يوحنا الرسول "
١٦لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ:
شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ،..." (يوحنا الاولى16:2).. وعليك
أن تُدرك – أخي العزيز – أن وقتك أثمن من أن تفقده في تجوال ليس له عائد مُفيد..
استفد بوقتك، وحدِّد بالضبط ما تريده قبل أن تستخدم الإنترنت.
2- حافظ على مالك:
إن كنت مازلت تستخدم طريقة الدايل أب dialup للدخول على الإنترنت، فإن قضاء فترات
طويلة أمام شبكة الإنترنت معناه استهلاك عدد كبير من المُكالمات التليفونية التي
تتجمّع في النهاية إلى مبلغ ضخم، وتأتي فاتورة التليفون برقم مُخيف لا يُعادِل بأي
حال من الأحوال الفائدة التي حصل عليها مُستخدِم الإنترنت.. وإن كنت حتى من
مستخدمي الدي إس إل DSL،
ربما تجد نفسك بحاجة للانتقال لسرعة أعلى بتكلفة أعلى، وذلك لتعظيم إشباعك من
الإنترنت.. وحتى إن لم يكن لديك كمبيوتر أو إنترنت، ستجد نفسك زائرًا
متكررًا لمقاهي الإنترنت Internet Cafè..
كل هذه المبالغ تُصرَف هباءً فيما لا فائدة
فيه، وعليك أن تُدرِك أن مالك ثمين فلا تُضيّعه بلا معنى، وينبغي دائمًا أن تحسب
نسبة التكلفة إلى الفائدة cost-benefit،
ولا تُبدِّد مالك بل حافظ عليه لتستخدمه في شيء أكثر فائدة أو أعطه لفقير أو
مُحتاج إن كنت ليس بحاجة إليه.
3- حافظ على صحتك الجسدية والنفسية:
لا تنسَ أن التركيز على شاشة الكمبيوتر ساعات
طويلة يؤثِّر على الجهاز العصبي، وقد يؤثِّر على العينين، هذا بالإضافة إلى
التأثير النفسي السلبي حينما يبقى الفرد مُغيَّبًا عدة ساعات لا يدري بما حوله،
حيث يُركِّز على الأشياء (الكومبيوتر computer)
ويقلّ اهتمامه بالأشخاص، مما قد يؤثِّر سلبيًا على علاقاته بالآخرين، حتى أن البعض
يدخل في حالة من "الإدمان" للكومبيوتر الذي يتحوّل من وسيلة مفيدة عند
الحاجة إلى هدف يحيا الفرد من أجله.
4- حافظ على حياتك الروحية:
قد يشغلك الكومبيوتر والإنترنت عن أمور مُهمّة
في حياتك.. ربما يكون ذلك خَصْمًا من وقت الصلاة أو
وقت قراءة الكتاب
المُقدس أو وقت الخدمة،
وقد تنبهر ببعض الاتجاهات الاستهلاكية والحسّية التي تروِّج لها شركات عالمية على
شبكة الإنترنت مما يُضعِف اهتمامك الروحي.
عليك إذن - أخي الحبيب - أن تُحدّد ما تريد
بالضبط، وأن تضع هدفًا لحياتك، وهدفًا لكل أعمالك.. فإذا طبّقنا ذلك على استخدام
الكومبيوتر والإنترنت فعلينا أن نستخدمهما بحكمة فيما
نحتاجه بالضبط، ونقضي الوقت المناسب دون استهلاك لطاقتنا فيما لا يفيد، ونرفض أي
شيء يضرّ بحياتنا النفسية والروحية.. لنضعْ كل شيء في موضعه المناسب..
"٤٠وَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ
بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ." (كورنثوس الاولى40:14)
التعارف على الإنترنت
بهدف الزواج والحب
سؤال: ما رأيكم في
التعارف من خلال الإنترنت بهدف الزواج أو الحب أو غيره..
الإجابة:
يقول كتاب المقدس: "كُلُّ
الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوَافِقُ. كُلُّ
الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي، وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي.. كُلُّ
الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي، لكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ" (كورنثوس الأولى
10: 23؛ 6:
12).
فكل شيء يمكن أن يكون سلاح ذو حدين..
فليس "شَيْءٌ نَجِسًا بِذَاتِهِ، إِلاَّ مَنْ يَحْسِبُ شَيْئًا نَجِسًا،
فَلَهُ هُوَ نَجِسٌ" (رومية14:
14)، أي أن العِبرة هي باستخدام الإنسان للأشياء.. وليس العيب في الأشياء
بنفسها.. الإنترنت هو اختراع رائع بكل المقاييس، وله العديد من الفوائد التي لا
تٌحصى.. ونحن لسنا ضد موضوع التعارف من
خلال الإنترنت أو غيره.. ولكن ينبغي أن يكون هناك حكمة..
فإن كان هدفك أنت سليمًا، قد يكون هدف الطرف الآخر غير سليم.. وإن كنتِ أنتِ
تتعاملين ببساطة ومحبة مع الجميع، فقد يستغل البعض هذه البساطة، وتتحول منكِ إلى
سذاجة، وتندمين على تسرعك بإعطاء معلومات أو بيانات أو صور لشخص غير موثوق فيه..
فكنصائح عامة، لا تضع بياناتك الشخصية متاحة
على الإنترنت من خلال مواقع مثل الفيسبوك أو
غيره، ولا تثق في أي شخص بسهولة لترسل بيانات شخصية له أو نمر تليفون المنزل أو
التليفون المحمول أو غيره.. فقد يسيء البعض استغلال تلك المعلومات والبيانات
والصور، أو حتى إن لم يكن الطرف الآخر هو المُخطئ، قد يعطي بياناتك لشخص آخر
ببساطة، أو يكون يستخدم الإنترنت من مقهى عام cybercafè، ويكون جهاز الكمبيوتر المُستخدم عليه برامج
للتجسُّس، فتجد أو فتجدين بياناتك مشاع لكثيرين..!
أما حول التعارف من خلال الإنترنت، فهنا ينبغي
الحكمة، سواء من جهة الوقت،
أو من جهة البيانات المُعطاة للطرف الآخر، أو البرامج أو الملفات المُستقبَلة على
الكمبيوتر الشخصي الخاص بكpersonal
computer.. فمن جهة الوقت، نرى كثيرين - للأسف-
يضيعون وقتهم في برامج الدردشة، والمنتديات
التافهة (ومنها كثير من المنتديات الدينية للأسف أيضًا) وقد
تحدثنا سابقًا عن موضوع المنتديات، أو في التنقل بين المواقع الاجتماعية social
networks مثل ماي سبيس MySpace أو فيسبوك Facebook وغيرهم.. وتضيع الساعات، وتضيع
معها الأيام والشهور، وهي أوقات سيندم عليها الشخص لاحقًا بدون أدنى شك..
فينبغي على الفتاة التحلي بالحِكمة، ولا
تتعلق بأي شاب من خلال الإنترنت بسذاجة.. وإن كان هناك غرض حقيقي من
التعارف، ينبغي وضع حدود للأمر، وإن كان هناك قبول مبدئي، يستطيع الشخص التقدم
للأسرة للتعارف بضعة مرات قبل حتى الخطوبة الفعلية (التي هي المُفترض أن تكون هي
هدف التعارف)!
هناك أيضًا نقطة هامة، وهي معرفة طائفة الشخص
الذي تتحدث معه.. فقد يكون هدف التعرف والمشاعر المسكوبة من خلال برامج
الدردشة هي التشكيك في إيمانك أو عقيدتك، فبعد الحب، يستطيع الطرف الآخر أن يضغط
عليكَ أو عليكِ للتنازل عن إيمانك، فتخسر الحياة الأبدية لأجل علاقة لم تكن أمينة
حتى من البداية..
هناك أيضًا نقاط أخرى كثيرة ينبغي معرفتها عن
الطرف الآخر، قد لا يسمح الإنترنت بسهولة بمعرفتها أو على الأقل التأكد منها، مثل
موضوع الطائفة - السن - الشكل - الظروف الاجتماعية.. وكذلك الطباع، حيث أن خلال
الكتابة لا تستطيع التعرف على طباع الطرف الآخر، ولا حتى من خلال الدردشة الصوتية
أو الفيديو تعطيك معرفة كاملة بأسلوب الشخص في الحديث، وأثر التربية والظروف
والمستوى الاجتماعي والدراسة وغيره عليه..
لا يجب أن نهمل كذلك أمرًا هامًا أن هناك بعض
المنحلّين أخلاقيًا الذين تكون متعتهم في جرّ الآخرين للخطية، أو ما يُطلَق عليه
بالإنجليزية الـpredators أو الذين
يرسلون صورًا أو
مواقع إباحية للطرف الآخر، ويستغل بعضهم الأطفال والفتيان أو
الفتيات صغار السن في ذلك.. وتتسبَّب تلك الأمور في العديد من المشاكل
المستقبلية للشخص، وقد يكون بعضها مشاكل نفسية تؤثر على الطرف الساذج لاحقًا..
فبالنسبة للأهل، ينبغي عليهم متابعة الأبناء
جيدًا في سن استخدام الكمبيوتر والإنترنت، ووضع برامج ضد
المواقع الإباحية، ووضع جهاز الكمبيوتر في مكان مفتوح بالمنزل، والشاشة
لا تكون مواجهة للحائط، بل مواجهة للحجرة ليراها بسهولة مَنْ هو في حجرة المعيشة
أو غيره..
ينبغي علينا أيضًا أن ننوِّه في هذا السياق
محاولات البعض من غير المسيحيين استدراج آخرين لعلاقات أثيمة خارج الإطار الديني،
ناظرين إلى الخداع كأنه أداة للتبشير!
وقد يكون هدف التعارف والأسلوب الطيب من
الطرف الآخر هو استغلال هذا الشخص، سواء أكان استغلالًا لمزايا اجتماعية، أو بهدف
السفر، أو الهروب من نوع من المشاكل، أو غير ذلك من آلاف الاحتمالات، التي قد لا
تتضح بسهولة إلا بعد التقدم في العلاقة أكثر فأكثر..
فلا يجب الاعتماد على الإنترنت في التعارف
بغرض الزواج، وإن حدث ذلك، يكون مجرد بداية، وبداية حَذِرة، وإن كان هناك قبول
مبدئي، يجب الانتقال إلى المراحل الرسمية في التعارف.. ولكن كما أوضحنا، أنه
يجب الحذر من كل طرف، وعدم مشاركة بيانات شخصية، وعدم إعطاء الثقة بسهولة..
كما ينبغي ملاحظة أن الشاب حينما يتعرف على فتاة من الإنترنت، ويجد سهولة جدًا في
الحصول على صورها أو بياناتها أو يجدها مُتَبَسِّطة في الكلام معه، فطبيعي أنه
سيشك في أخلاقها وقيمها، حتى إن كانت نيتها سليمة.. أو سيظن أنها قد تكون
محترفة في أسلوب الدردشة الصفراء هذه على الإنترنت، فَيُسيء أسلوبها هذا لها أكثر
مما تظن.
فهدف الدردشة للدردشة فقط هو أمر مرفوض
تمامًا، من عدة نواحي كما أوضحنا.. أما إن كانت بداية التعارف هي في مجال
خدمي، أو من خلال مجال العمل أو غيره، وحدث قبول مبدئي، فيتم الانتقال للمراحل
الرسمية في التعارف.. ولكن أن تقوم فتاة أو شاب بقضاء الأسابيع والشهور
للتحدث في أمور عاطفية دون هدف واضح ومع أي شخص، فهذا تصرف غير مسئول من
الطرفين.. كذلك التعارف من الإنترنت بغرض الزواج خطر فعلًا جدًا لأنه قد
يعطيها معلومات خاطئة عن نفسه، حتى بعد مقابلة العائلات قد يكون كاذب في من يعرفهم
بأهلها ثم تفاجأ أنه من دين أو طائفة أخرى.. أو قد تكذب هي عليه في ارتباطها
السابق، أو في سِنّها أو غير ذلك..
وأخيرًا، حول موضوع الارتباط الفعلي، فينبغي
ألا يتم الاعتماد على الإنترنت في معرفة الشخص والتسرع في الزواج.. بل يجب
أن يكون هناك تعارف عائلي وجهًا لوجه، وإن كان هناك قبول ومعرفة عامة لظروف كل
طرف، يمكن أن تتم الخطوبة.. وتكون بفترة مناسبة بدون تسرع، حتى يتم التعارف
على أساس سليم، ينفعك أنت وهي والأبناء في المستقبل..
وحول التعارف، حاليًا توجد اجتماعات الشباب
والشابات بجميع الكنائس تقريبًا، ويكون التعارف ممكن ومتاح من خلال إطار ديني، ومن
خلال مباشرة أو متابعة الخدمة والكهنة وغيره.. ويكون أيضًا التعارف بشكل
المجموعات، وليس التعارف الفردي ولد وفتاة فقط.. ولكن بأسلوب جماعي طاهر..
والسؤال الآن... هل أنا مدمن للكمبيوتر؟أحبائى...
إنتبهوا مرة أخرى... -
"١٢"كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي"، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ
الأَشْيَاءِ تُوافِقُ..."
(كورنثوس الأولى6: 12)- ١٢"كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ
لِي"،... لكِنْ لاَ
يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ." (كورنثوس الأولى6:
12)-
"
٢٣"كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ
لِي"،... وَلكِنْ لَيْسَ
كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي." (كورنثوس الاولى10: 23)
سبعة نصائح لتنظيم الوقت أثناء
استخدام الكمبيوتر
لاشك بأن الأغلبية منا يرغب باستخدام
الكمبيوتر دون تضييع وقت كبير من اليوم.. إما للعمل أو لشيء آخر لكن ليس الكل يحقق
غايته فالرغبة وحدها لا تكفي، من المهم العمل بالأسباب ..كم مرة فكرت بأن تنجز مهامك اليومية
على الكمبيوتر كآملة
..!لكن
للأسف تجد نفسك بحاجة للإجابة عن سؤال، لماذا لم أُنجز الكثير؟ وضاع الكثير من
الوقت؟
.عليك بإتباع
الآتي:
[1]
أدرآك أهمية الوقت
..
عليك
أن تدرك وأن تؤمن بأنك لن تضيع وقتك في تنظيمه، فلدينا دائماً 24 ساعة فقط في
اليوم الواحد فالوقت لا يتغير. كل ما نستطيع فعله في الواقع هو إدارة أنفسنا
لاستغلال هذه الساعات القليلة وعدم تضييعها كلها أثناء العمل على الكمبيوتر ..
[2]
معرفة المسبب لإضاعة وقتك
..
قد تنفق الكثير من الوقت في: (تصفح المواقع،
وقراءة البريد الإلكتروني، أو إجراء المكالمات الشخصية.. الخ) تتبع الأنشطة
اليومية يعطيك صورة دقيقة عن الأنشطة التي تشغل معظم وقتك وقم بتخصيص حد زمني لها.
[3]
وضع حدود زمنية للمهام
..
على سبيل المثال، القراءة و المشاركة في المنتديات
والرد على البريد .. يمكن أن يستهلك يومك كله إذا ما أتحت له ذلك .بدلاً من هذا، تستطيع وضع حد لساعة
واحدة مثلاً في اليوم لقراءة الجريدة الالكترونية، اكتفي بهذا الحد.. وكن صارماً،
لا تتيح لنفسك ولا دقيقة زيادة بعد انتهاء المدة المحددة..
فدقيقة
بعد دقيقة يضيع اليوم بأكمله بدون أن تشعر بذلك.. لتكن لديك طريقتك الخاصة يمكنك
تحميل برنامج للتذكير بالوقت.
[4]
رتّب كمبيوترك
..
رتب سطح مكتبك، صورك، الملفات، ضع كل شيء في مكان
مناسب له.. ولا تجعل سطح مكتبك مزدحم بالبرامج والملفات..
كل هذه الأمور البسيطة ستساعدك كثيراً في اختصار وقت البحث
والعمل
..
[5]
تحديد الأولويات
..
لنفترض أن لديك 20 مهمة ليوم معين، كم
مهمة تستطيع الاستغناء عنها؟
بعد
الاستغناء عن المهام الغير ضرورية، حدد المهام المتبقية بحسب الأهمية في التنفيذ مثلاً:
لو كان لديك مجموعة من المهام أقصى زمن لتنفيذها شهر واحد على سبيل المثال قم بعمل
قآئمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ( أ , ب , ج ) بحسب الأهمية المهام في القسم (أ):
تحتاج لتنفيذ خلال 3 الأيام الأولى
.. المهام
في القسم (ب): تحتاج لتنفيذ خلال أسبوع ..
المهام في القسم (ج) : تحتاج للتنفيذ بما تبقى من أيام ..
[6]
تعلم
قول "لا
"..
على سبيل المثال، طلب منك أحد أصحابك المحادثة
معه على الشات، وكنت قد خططت أن تنجز
عملاً ما على الكمبيوتر.. بدلاً من أن تفرط في عملك وتخرب جدولك تستطيع أن تقول
بكل أدب: أسف! لا أستطيع، لدي عمل مهم أعتقد انه سيتقبل هذا بقوله لا بأس بإمكاننا
نتحدث يوم آخر لا أستبعد وجود فئة ملحة والبعض قد يقترح عليك أوقات أخرى لانجاز
العمل، لكن لا تنصت إليهم
..
[7] الجمع بين عدة أنشطة ..
اقتراح أخير يتمثل في الجمع بين عدة أنشطة في
وقت واحد
..فمثلاً
يمكنك فتح نافذتين في صفحة الانترنت وتجري عملان في نفس الوقت كالمشاركة في
المنتدى و قرائة الجريدة الالكترونية.. أو في حين انتظارك لاكتمال تحميل صفحة ما، انجاز عمل بسيط ..هذه ليست سوى اقتراحات حول ما يمكنك
القيام به من الجمع بين وقتك، ولكن هناك العديد من الأشياء التي بإمكانك فعلها في
وقت واحد
..
v الخلاصة :
الوقت
نعمة من الله فلا تهدره فيما لا ينفع، في البداية قد تجد صعوبة في التغيير، لكن مع
الأيام ستصبح عادة، ومن الأفضل أن تكون دقيقاً من البداية وتأكد بأن حياتك ستتغير إلى
الأفضل إذا ما نظمت وقتك
.
هل يوجد حب على الآنترنت ؟؟ هل يوجد حب عن طريق النت؟ هل ممكن يكون في انتقال للأحاسيس
والمشاعر خلف الحديد "الأجهزة"؟
من المفروض عندما نتعامل مع الإنترنت أن
ننتبه إلى أننا نتعامل مع أداة جديدة لم ندرك أبعاد تأثيراتها بعد، وعلينا كذلك
كمستخدمين لهذه الأداة الجديدة أن نتشاورَ فيما بيننا ونتدارسَ ما يدعمنا بأساليب
الاستفادة منها وكذلك بأساليب مواجهة أضرارها، وعدم التورط في فخاخها المتعددة.
فعند عقد علاقةٍ بين شابٍ وفتاةٍ على الإنترنت يكونان غير مدركين لحقيقة أن
هناك مسافةً تفصلُ بينَ حقيقة كل منهما على أرض الواقع، والصورة التي تتشكلُ في
ذهن كل منهما عن الآخر من خلال الاتصال عبر الإنترنت، وهذه المسافة قد تكونُ
بسيطةً وقد تكونُ كبيرةً وهيَ كبيرةٌ في الغالب! فعندما يتعرفُ شابٌ وفتاةٌ على
الإنترنت فإن الأقرب للحدوث هو أن يظهرَ كل منهما نفسه في أفضل الصور وأكثرها
جاذبيةً واستحسانًا، فالشاب الذي يبحث عن فتاة الأحلام على الإنترنت عادةً ما يريد
منها أن تكونَ مخلصةً ومتفهمةً وجميلةً، وأما البنت فإنها تريد الشاب الجاد
الصادقَ والحنون، وأما ما ينساه كل منهما فهو أن عالم الاتصال من خلال الإنترنت هو
عالم من النقاء الأسطوري الحالم، حيث تتقابلُ شخوصٌ جميلةٌ رائعةٌ حالمةٌ ولكنها
وهمية إلى حد كبير، إنه عالم ينسينا دائمًا أنه عالم افتراضي في الأساس، وسوف أطلب
منك أنت نفسك أنت تسألي نفسك كم مرةً اضطررت للكذب على ذلك الشاب؟ وأنا أقصد هنا
الكذب الذي لا تدرين أنه كذب أو لا تحسبينه كذبًا، مثلاً كم مرةً قلت له أن الجهاز
هو الذي عطل اتصالكما بينما الحقيقة شيء آخر، ربما ذهابك للحمام مثلاً! كم مرةً
انشغلت عن الشات معه بردك على مكالمة هاتفية، ولم تخبريه بالسبب الحقيقي، كل هذا
ولن أسألك عن الكذب فيما يتعلق بالأشياء التي تخص شخصك وكينونتك، صدقيني يا عزيزتي
إن أمر الكذب من ناحية ذلك الشاب واردٌ إلى حد أنهُ قد يكونُ امرأةً لا رجلاً!!
وقد يكونُ عجوزًا في الخمسين من عمره، وقد يكونُ متزوجًا وهكذا، ليسَ هناك ما يمنع
أي مستخدم للإنترنت من أن يختار لنفسه الهوية التي يحبها في وقت ما ومع شخص ما،
واعلمي أن عالم النقاء الأسطوري الجميل الحالم على الإنترنت هو عالمٌ مؤقتٌ
بالتأكيد، فعندما تصل علاقتك بذلك الشاب إلى أرض الواقع فإن المستور سينكشفُ
بالتدريج وربما بالجملة، وستظهر العيوب الإنسانية تباعًا، لأن الحياة الواقعية
تختلف عن الإنترنت كما تعرفين.
وأصل الآن إلى ما كتبه الدكتور أحمد عبد الله من
واقع خبرته الطويلة مع مشكلات ضحايا الشات والعلاقات على الإنترنت أورد فيه بعض
الألعاب النفسية التي نمارسها جميعًا على الإنترنت وسوف أورد لك جزءًا منها هنا،
لكي تكونوا على وعي بالحقيقة، ولكي أكونَ قد قمت بواجبي تجاهكم وأجري على الله.
يقول أحدهم : : إننا نلعب على الشبكة ألعابًا مختلفة سواء ندري بها أو لا ندري،
وظهر لي منها:
(1) لعبة الكذب: وهي أسهل الألعاب على
الإطلاق، وأكثرها بدائية، وغالباً ما نبدأ بها، والغرض الأساسي يكون أن نلفت
الأنظار بشيء جذاب، ولذلك نضع صوراً أجمل، ومعلومات مشوقة، أو نخفي تفاصيل مهمة
نشعر أنها تخل بالصورة الجذابة التي نحاول أن نرسمها لأنفسنا، وقد يحدث الكذب
بوعي، وهذا معروف ويسهل التراجع عنه من قبل صاحبه، أو كشفه من الطرف الآخر بصورة
أو أخرى، ولكن الخطر الأكبر يكون في الكذب الذي نمارسه دون وعي في كلمة هنا، أو
لفظة هناك، فنكذب في مدح الطرف الآخر بما ليس فيه، أو نغفل التطرق إلى عيب قادح قد
يظهر منه، وقد نتغاضى عن أشياء كثيرة لا نتغاضى عنها في التفاعل الحي بين الناس،
ويحدث هذا من أجل عيون استمرار التواصل والاتصال الذي يخلق نوعاً من الإدمان
والشعور بالاحتياج المستمر لجرعة متجددة ويشعر الإنسان أن شيئاً ما ينقصه.
(2) لعبة الصدق الكاذب: وهي أخطر وأعقد من لعبة الكذب، وفيها قد يبدأ الإنسان بالبوح عن نفسه وعن حياته،
وعرض آرائه في الشئون المختلفة، وقد يبدأ في الحديث عن عيوبه الجسدية أو النفسية،
ولكن يحدث هذا كله بأسلوب مثير للإعجاب، وأحياناً للشفقة، وأحياناً لهما معاً،
وخطورة الصدق هنا أنه كذب، ولكنه من طراز فريد وشديد المراوغة، وصعب الكشف
والاكتشاف، ففي حين يكون الكذب الواعي بدائيًّا، والكذب غير الواعي خفيًا، فإن
الصدق هنا يكون جزئيًّا، وهنا تكمن المفارقة، كيف يحدث هذا؟!!
دعني أحاول الشرح
إن لدى كل إنسان آليات نفسية دفاعية تحميه من أن يتعرى فيكشف نفسه أمام الآخرين
بعوراته ونقائصه، وحين يختار الإنسان أن يقيم علاقة مستخدمًا الأداة العنكبوتية
فهو يدرك مسبقًا أن الطرف الأخر لن يعرف عنه إلا ما يوفره هو له من معلومات عن
نفسه. ولعبة الصدق تتضمن إغفال أو تهميش التفاصيل غير المستحبة في مقابل إبراز
التفاصيل المثيرة للإعجاب أو الرثاء أو الشهوة أحيانًا، ويتضمن الصدق الكاذب هنا
نوعًا من إعادة ترتيب الأفكار والأحداث أو النظر إليها على نحو يبرز تميز الذات،
ولو بتوجيه بعض النقد الخفيف أو غير الحقيقي لها بديلاً عن ذكر العورات الحقيقية،
والثغرات الأكبر والأهم. وكذب هذا النوع من الصدق يتمثل في إعادة ترتيب المفردات
الواقعية، وإعطائها من الألوان والظلال ما يجعلها إجمالاً أبهى بكثير من الحقيقة،
رغم ما قد يبدو فيها من مساحات ضعف أو انتقاد للذات أحياناً، لأنه ضعف وانتقاد
محسوب بعناية لإسباغ البراءة على ملامح الأبطال في تلك الرواية الإليكترونية
العجيبة، وبدلاً من التلاعب بالضوء والظل، واللون والزوايا في الصورة الفوتوغرافية
فإن رسم الصورة نفسها بالريشة والأصباغ، أو الكلمات والتعبيرات يجعلها زاهية
وباهرة، وأكثر تأثيراً في النفس، وأكثر بعداً عن الحقيقة.
(3) لعبة التقمص: وهي مختلفة عما سبق، وغير منفصلة عنه في الوقت ذاته، لأن الواحد منا يضع لنفسه
مثالاً يريد أن يكونه في المستقبل، أو يعجز أن يكونه في الحاضر، ولكن تقمص هذا
المثال ممكن جدًّا في الاتصال الإليكتروني، وفي حالة سابقة على الصفحة حكت أستاذة
جامعية أنها تتقمص دور فتاة في العشرينيات، وأن هذا التقمص يشعرها بسعادة شديدة،
ونوع من الترويح أو التسرية عن الذات.
والتقمص فيه بعض الكذب طبعًا، ولكنه كذب
منهجي محسوب أو مبرمج على مقاس مثال موجود في الذهن فعلاً، وقد تجدين امرأة لديها
بعض المواهب في الطبخ أو الكتابة تتقمص دور مديرة الطهاة في أشهر المطاعم، أو
تتقمص الأخرى دور الفيلسوفة التي لم تلد مثلها النساء، وتبدأ في التنظير لكل شيء
من الإبرة إلى الصاروخ، أو من الجرة إلى المجرة، وهؤلاء جميعاً بدلاً من السعي
الحثيث لتحقيق المثال فإنهم يتقمصونه. والحقيقة أن الحوار الذي يدور على الإنترنت
إنما يجري فعلاً بين هذه المحاولات أو الشخصيات المتقمصة منزوعة التشويش والألم
والتداخل، منزوعة الكوابح والإعاقات الإنسانية الفعلية، فالإنسان المتحفظ، الخجول،
غير الاجتماعي، ثقيل الظل، العاجز جنسيًّا أو نفسيًّا عن إقامة علاقة مستمرة
وناجحة مع شريك واقعي بكل ما تحمله هذه العلاقة من تكاليف، وما تمليه من واجبات
وحقوق، وما يترتب عليها من تبعات، هذا الإنسان يكون عذبًا رقراقًا، وجدولاً
صافيًا، وخطيبًا مفوهًا، وشجاعًا لا يهاب ولا يتردد، ولطيفًا حلو المعشر، وسريع
النكتة، وعلاوة على ذلك دونجوانًا رقيقًا، وفحلاً قادرًا، وكل ما يتمناه، وكل ما
يحلم أن يكونه، ويعجز عن إنجازه في واقعه الفعلي.
والمرأة الفاترة النكدة، حادة
الطبع، سريعة الغضب، قليلة البضاعة في الخلقة والخلق تكون حارة وضحوكة، لينة
الجانب، ورائعة في كل شيء، كما وصفت أنت صاحبك الإليكتروني في المرة السابقة.
والتقمص هو ذروة تبلور مركب الصدق/ الكذب الذي حاولت شرحه لك هنا، ففيه من الصدق
أنه قد يحتوي على أشياء حقيقية قد تكون موجودة في الشخص، ولكن بقدر أقل بكثير مما
يبدو في الصورة التي تظهر، أو المثال الذي يحاوله، وفيه من الكذب أنه ليس الواقع
كله، بدرجات تختلف من شخص لأخر، فقد تكون في هذه الأستاذة الجامعية روح شابة تحب
التجدد، وربما التمرد، ولا تحصل على فرصة لاستثمار هذه النزعة التي يمكن أن تكون
إيجابية، وقد تكون في الأخرى بدايات كتابة جيدة تحتاج إلى رعاية وتطوير، وقد يكون
في صاحبنا ثقيل الظل مواهب أخرى فيها بعض الشبه من المثال الذي يطمح إلى أن يكونه،
وبدلاً من الصبر على مسار التطوير يتم القفز إلى مساحة التقمص، وبدلاً من العلاقة
المركبة بين إنسان وإنسان تجري العلاقة بين كائنات مصنوعة أو مصطنعة كل علاقتها
بالبشر أن البعض يتقمصها!!
(4) لعبة التمويه والخلط: هل يمكن أن
نعترف بأننا نكذب أو نتقمص؟! هل يمكن أن نكشف الأقنعة أو نتعرى حقيقة؟! هل يمكن أن
نعلن عن الكذب الكاذب أو الصدق الكاذب، ونستبدل الصدق الصادق بهذا وذاك؟ وبمعنى
أدق هل يمكن أن تعترفي لنفسك أنك كنت معجبةً بهذا الكائن الخرافي رقيق الصوت، حلو
الصورة؟! وهل يمكن أن يعترف كل من يتورط في هذه المغامرة بأنه دخلها مدفوعًا
بأحلام ورغبات، وهزائم وإحباطات، وحنين جارف لكلمة إعجاب أو تشجيع، وإنعاش نفسه
التي أصابها الركود؟!! هل نعترف أنها مجرد محاولة لمقاومة الرتابة والملل؟!هل يمكن
أن نصارح أنفسنا بأننا لم نعد قادرين على التواصل مع من حولنا في الواقع –لسبب أو
لآخر- على النحو الذي يملأ جوانحنا بالأمل والرضا عن النفس وعن الحياة، وأصبحنا
نحتاج إلى مدد نلتمسه في هذا المصدر الإليكتروني؟!
(5) لعبة التمرير: وقد يشعر الطرف الآخر بضعفنا، ويعرف أننا صيد ثمين يمكنه أن يمارس معنا ألعابه
جميعًا من صدق وكذب وتقمص وخلط، وقد يشعر كل طرف بضعف الآخر واحتياجه لهذا النوع
من العلاقة الإليكترونية، وبدلاً من أن يرحم ضعفه ويبتعد نراه يوغل ويضغط أكثر.
المرأة التي تشعر بالوحدة هي صيد سهل مثل الرجل المفتقد للحب أو الاهتمام أو الدعم
النفسي، يلتقيان في الفضاء الإليكتروني فيحكي هذا، ويروي ذاك، وبدلاً من أن يكون
اللقاء لخير الناس، ووجه الله، يكون العمل كله من أجل إرضاء الطرف الأخر، وحرصًا
على استمرار العلاقة وتطورها، ويكون الكلام كله مسددًا إلى قلب الطرف الآخر
ومشاعره، إلى عقله وروحه بتركيز فيأسره أو بالأحرى قد يصرعه، فهل هذا هو مقصد
الأخوة؟! والألعاب التي تحدثت عنها وغيرها لا تخفى على الأذكياء، ولكنهم يمررونها
ويتغافلون عن تفاصيلها تلك لتستمر الكلمات المتبادلة المليئة بالتشجيع والإعجاب،
والأخوة "الزائفة"، وأمام الذات يحدث نفس الشيء، فآليات التبرير
والتمرير تفعل فعلها في تجاوز الإشارات الحمراء، ولافتات تجاوز السرعة، وتتكفل
بإسكات صوت الضمير، أو تجاهل صيحات الواقفين على جانبي الطريق، ولا يسمع الإنسان
عندئذ إلا صوت داخله المخمور بلذة التواصل، وحالة النشوة التي يعيشها تحت تأثير
المخدر، وطعم الإشباع الكاذب المؤقت البديل عن الواقعي المفتقد، تنقلب أمام عينيه
الحقائق، وتصيبه دفاعًا عن تصرفاته نوبة من جنون التبرير، ووهم القدرة والسيطرة
فيهتف:"كل شيء تحت التحكم" يظن نفسه يدير التجربة باقتدار، بينما التجربة
هي التي تديره فتقلبه وتعيده، وتخفضه وترفعه، وتلعب بمشاعره ومزاجه، وهو لا يرى
هذا أو ذاك إنما يشعر بقوة غير عادية، وسيطرة زائدة عن الطبيعي.
التطبيقات العمليةالخطوات والحلول العملية
لتجاوز هذه المشكلة والتغلب عليها..1ـ عدم
استخدام الشبكة العنكبوتية أساساً إلا عند الحاجة, فالشبكة سلاح ذو حدين أحدهما
نافع والآخر ضار، فإن لم تكن ثمة حاجة لبحث علمي, أو قراءة لمقالة, أو متابعة
لأخبار, أو مشاركة في منتدى خيّر أو نحوها, فما الداعي للتصفح والاقتراب من مواقع
الفتن؟
2ـ عدم
فتح الرسائل المجهولة المصدر لأنّ أغلبها إما إباحية، أو حاملة لفيروسات مدّمرة
للجهاز, أو دعاية مُضيّعة للوقت والمال والجهد.3ـ اجتناب
استخدام (النت) قدر الإمكان في أوقات الخلوة؛ لأنّ الشيطان سيجدها فرصة للوسوسة
وتهييج العزم نحو البحث عن المواقع الإباحية, وبعبارة أخرى إذا كان من عادتنا
التصفح في وقت ما, فليكن ذلك ونحن بحضرة الآخرين من أهل البيت.
4ـ اجتناب
التصفح حال الشعور بالشهوة، فإنّ بعض الشباب
تثور الشهوة في صدره قبل فتح "النت" فيبادر إليه بدعوى قراءة
أخبار, أو مطالعة بريده, أو مشاركة في منتدى, فلا يلبث أن يتنقل إلى موقع إباحي
موهماً نفسه أنه انساق إليه - قدراً - لا قصداً!!5ـ اجتناب
استخدام محركات البحث مثل (جوجل)
وغيره في البحث عن موضوعات ذات صلة بالجنس ولو على سبيل (الاستفادة !) التي قد
يدعيها البعض ضحكاً على أنفسهم!!
6ـ تجنب
أصدقاء السوء سواء في المدرسة أو الحي، لأنهم غالباً ما يكونون سبباً في تبادل
المعلومات حول النت، وعناوين المواقع الإباحية على الشبكة، ولَأن يبقى الشاب بلا
أصدقاء خير له من أن يصادق من يزيّن له الفاحشة ويحببها إليه!!
7ـ وضع
الجهاز في مكان عام في البيت, كالصالة, أو غرفة الطعام.. وعدم إغلاق الأبواب، ووضع
الجهاز بجهة معاكسة لباب الحجرة بحيث يكون المتصفح قد جعل الباب خلف ظهره, ممّا
يجعله بعيد التفكير عن تصفح مواقع إباحية حياء من الداخل فجأة!8ـ الابتعاد
عن المثيرات من الأسواق, والحدائق العامة ونحوها، وهجر القنوات والمجلات وغيرها,
وهذا منهج عام في الحياة تجفيفاً لمنابع الشهوة والإثارة!
الأسئلة تحدثنا
من قبل عن ما يسمى بإدمان الكمبيوتر، أو الإنترنت واليوم أدعوكم يا من تستخدمون
الكمبيوتر أو الإنترنت بإفراط، أن تحاولوا الإجابة بصدق على هذه الأسئلة، لتعرفوا.
هل نحن مدمنون الكمبيوتر والإنترنت أم لا... فقد أجمع علماء النفس على أن تزايد
أعداداً كثيرة من المتعاملين مع الإنترنت، يعانون نوع من الإرتباط بها وعدم القدرة
على التعايش، وممارسة الحياة الطبيعية بدونها. وهذا يعنى بشكل أو بآخر نوعاً
ولوناً من الإدمان.. وهذه بعض الأسئلة التي وضعتها د. أورزاك بجامعة هارفارد
بمستشفى ماكلين، وهى تساعد في التعرف على المدمن للكومبيوتر، وهل يقضى وقتاً
طويلاً جالساً إلى الكمبيوتر بلا هدف؟! أم لا...
أما هذه
الأسئلة فهي:1ـ هل تشعر بالسعادة
الشديدة، والمتعة، والنشوة عندما تجلس إلى الكمبيوتر؟
( ) نعم ( ) لا2ـ هل
يزداد الوقت الذي يجب أن تقضيه للحصول على نفس هذه المشاعر؟ ( ) نعم ( ) لا 3ـ هل
تشعر بالفراغ والإكتئاب أو الإضطراب عندما لا تجلس إلى الكمبيوتر؟ ( ) نعم ( ) لا
4ـ هل
سبق أن أهملت موعداً بسبب إنشغالك بأعمال غير طارئة على الكمبيوتر؟ ( ) نعم ( ) لا5ـ هل
تقضى أكثر من ثلاث ساعات يومياً على الإنترنت؟ ( ) نعم ( ) لا
6ـ لو
أن أغلب استخدامك للكمبيوتر يكون في العمل، فهل تشارك في (Chatting) (غرف
الدردشة) على الإنترنت أو تدخل إلى مواقع غير مرتبطة بالعمل أكثر من مرتين وقت
العمل؟ ( ) نعم ( ) لا
7ـ هل
أعتدت على تحميل برامج غير مشروعة، وغير لائقة، على جهازك؟ ( ) نعم ( ) لا8ـ هل
تجد الحديث مع الناس عبر الإنترنت أسهل من أن تحادثهم شخصياً؟ ( ) نعم ( ) لا9ـ هل
يقول لك الأصدقاء أو العائلة إنك تقضى وقتاً طويلاً على الإنترنت؟ ( ) نعم ( ) لا
10ـ هل
إنخفض مستوى أدائك الدراسي أو الوظيفي بسبب وقت جلوسك إلى الإنترنت؟ ( ) نعم ( ) لا11ـ هل
سبق أن حاولت تحديد وقت جلوسك إلى الكمبيوتر وفشلت نوعاً؟( ) نعم
( ) لا
12ـ هل
شعرت بتنميل أصابعك بعد استخدام لوحة المفاتيح؟
( ) نعم ( ) لا
13ـ هل
تكذب بشأن المدة التي تقضيها إلى الكمبيوتر؟
( ) نعم ( ) لا
14ـ هل
تعانى من إضطرابات في اليد؟ ( ) نعم
( ) لا
15ـ هل
يؤلمك ظهرك بإنتظام أكثر من مرة أسبوعياً؟
( ) نعم ( ) لا
16ـ هل
تعانى من صدفية العين (جفاف العين)؟
( ) نعم ( ) لا
17ـ هل
فقدت سيطرتك على وقت جلوسك إلى الإنترنت؟
( ) نعم ( ) لا
18ـ هل
تهمل مواعيد الأكل أو تأكل وأنت جالس إلى الكمبيوتر؟( ) نعم
( ) لا
19ـ هل
سبق أن أهملت النظافة الشخصية بسبب جلوسك إلى الكمبيوتر؟ ( ) نعم
( ) لا
20 ـ هل
عانيت من إضطرابات أثناء النوم، أو تغير نظام نومك منذ أن بدأت تستخدم الكمبيوتر
يومياً؟ ( ) نعم
( ) لا
النتيجة:1ـ أعط
نفسك نقطة كلما أجبت بنعم.2ـ إذا
حصلت على (10) نقط أو أكثر، فهذا يشير إلى أنك تعانى من التأثير
السلبي لإستخدام الكمبيوتر أو الإنترنت عليك... وهو ما يسمى الآن بالإدمان
الكمبيوترى...

إرسال تعليق